الأخبار مال واعمال

 أزمة الرواتب تدفع الحكومة نحو المحفظة الإلكترونية: حلول محدودة وتحديات أوسع أمام الموظفين

بيت لحم 2000 – قال الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم دراغمة، اليوم الإثنين، إن توجه الحكومة الفلسطينية نحو إطلاق محفظة إلكترونية لصرف جزء من رواتب الموظفين يأتي في ظل أزمة مالية حادة تعاني منها، وعجز متكرر عن دفع الرواتب كاملة خلال الأشهر الماضية.

وأوضح دراغمة في حديث خلال برنامج “يوم جديد” مع الزميلة سارة رزق، أن الحكومة نجحت بصعوبة في صرف نحو 60% من الرواتب في الدفعات الأخيرة، إلا أن المؤشرات الحالية تشير إلى احتمالية تراجع هذه النسبة في الأشهر المقبلة، ما دفعها للبحث عن أدوات بديلة لإدارة الأزمة، من بينها المحفظة الإلكترونية.

وأكد أن هذه المحفظة ليست فكرة جديدة، بل تندرج ضمن مسار التحول الرقمي الحكومي، لكنها تُطرح اليوم كأداة لتخفيف العبء عن الموظف من خلال تخصيص جزء من راتبه لدفع خدمات محددة، مثل الكهرباء والمياه والإنترنت، عبر آلية “التقاص” مع مزودي الخدمات.

وأشار إلى أن الحكومة قد تلجأ لتقسيم الراتب بحيث يُصرف جزء نقداً، فيما يُحوّل جزء آخر – قد يصل إلى 30% – إلى المحفظة الإلكترونية، ما يتيح للموظف تسديد التزاماته الأساسية، وإن كان ذلك بشكل محدود.

وأكد دراغمة أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف الضغط المعيشي نسبياً، لكنها تبقى مرتبطة بعدة عوامل لنجاحها، أبرزها ثقة الموظفين بها، وتوسيع نطاق الخدمات المشمولة، إضافة إلى انتشار ثقافة الدفع الإلكتروني في المجتمع.

ولفت إلى أن التجربة قد تنجح في حال توسعت لتشمل سلعاً أساسية مثل الغذاء والوقود، أما في حال بقائها محصورة بخدمات محدودة، فقد يكون تأثيرها ضعيفاً على حياة المواطنين اليومية، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين احتياجاتهم الأساسية.

وفيما يتعلق بتأثيرها على الاقتصاد، أوضح أن المحفظة الإلكترونية قد تعزز الشمول المالي وتخفف الضغط على البنوك، وتقلل من التكاليف التشغيلية على الموظفين، لكنها في المقابل تحتاج إلى بنية تحتية تقنية قوية وتشريعات واضحة لضمان الأمان ومنع الاحتيال.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي قد تواجه التطبيق ضعف انتشار الدفع الإلكتروني، ومحدودية الإنترنت في بعض المناطق، إلى جانب غياب الأطر القانونية الناظمة، ما قد يؤثر على ثقة المواطنين.

وحول التوقعات لصرف الرواتب، رجّح دراغمة أن تكون الدفعة المقبلة أقل من سابقاتها، مع استمرار اعتماد الحكومة على الاستدانة من جهات شبه حكومية، مثل شركة الكهرباء، في ظل غياب مؤشرات واضحة على موعد الصرف.

وختم بالقول إن الحكومة تحاول إدارة أزمة السيولة بأدوات جديدة، إلا أن الحل الجذري يبقى مرهوناً بزيادة الإيرادات، واستئناف المساعدات الخارجية، وتحسين الوضع الاقتصادي العام.

المزيد من الأخبار

مال واعمال

بالصوت – أسعار صرف العملات من بنك فلسطين

بيت لحم 2000 – جاءت أسهار صرف العملات، اليوم الأحد، من بنك فلسطين على النحو التالي: العملة سعر الشراء سعر
مال واعمال

تراجع أسعار الذهب والنفط عالميا

بيت لحم 2000 – أغلقت أسعار الذهب، على تراجع عند التسوية في ختام تعاملات أول أيام العام الجديد. وانخفضت العقود الأميركية