جاءت فكرة المشروع، كما أشارت الطالبة رفاه حوشية، بعد دراسة الفجوة الكبيرة في الموارد التعليمية المخصصة للأطفال المصابين بالتوحد، خاصة تلك التي تعنى باللغة العربية، موضحة أن معظم الروبوتات التعليمية المتوفرة حاليا في الأسواق العالمية تنطق باللغة الإنجليزية والتكلفة باهظة، مما يجعلها بعيدة عن متناول العديد من العائلات والمؤسسات في العالم العربي.
الطالبة شمس فريحات أشارت إلى أن النظام يتكون من روبوت ذكي مزود بشاشة تفاعلية تحتوي على ثلاثة أقسام رئيسية، قسم التعليم، ويشمل أنشطة تعليمية مبسطة في القراءة، والحساب، والأشكال، وقسم التواصل، يهدف إلى تعزيز التفاعل الاجتماعي وتحفيز التعبير عن المشاعر والرغبات، وقسم الألعاب والذي يحتويعلى ألعاب محفزة مصممة خصيصًا لتنمية التركيز والتفاعل البصري، موضحة أن النظام يتميز بدعمه الكامل للغة العربية، ليكون سهل الاستخدام للأطفال العرب، ويضمن إيصال المحتوى بطريقة مفهومة وآمنة.
وبين الطالب نظام جمال ان الروبوت جهّزبمستشعر ضوئي يعمل باللمس على اليد، يضيء عند التفاعل معه، ما يساعد في جذب انتباه الطفل بشكل طبيعي وودود، كما تم تركيب ذراع متحركة بمحرك سيرفو، تتفاعل مع الطفل عبر الحركة عند كل تفاعل، الأمر الذي يسهم في تحفيز التواصل البصري والحركي، مؤكدا أن تصميم الروبوت أخذ بعين الاعتبار الاحتياجات السلوكية والنفسية لأطفال التوحد، حيث تم اختيار الألوان، الأصوات، وحركات الذراع بعناية لتكون مريحة وغير مزعجة، وتتناسب مع طبيعة الأطفال المصابين بهذا الاضطراب.
من جهته، اعتبر عميد كلية الهندسة الدكتور محمود عبيد المشروع خطوة نوعية في سبيل دمج التكنولوجيا مع التعليم العلاجي، متأملا أن يحظى المشروع بدعم مؤسسات الرعاية والتعليم الخاصة لتطويره وتوزيعه في المدارس والمراكز التأهيلية، مؤكدا على أهمية توجيه التكنولوجيا نحو حلول إنسانية ذات أثر ملموس، معتبرا أن العمل على مشروع يخدم فئة مهمشة من المجتمع هو من أسمى أهداف التعليم الهندسي، وأوضح ان نظام “Autism Interactive System” يجسد رؤية الجامعة العربية الأمريكية في تشجيع طلبتهاعلى تطوير حلول مبتكرة ذات بعد مجتمعي وإنساني، ترتقي بالتعليم وترسّخ القيم النبيلة في ميدان الهندسة والتقنية.

