وأوضح القاضي أن التجار سيتحملون حالياً فروقات تكاليف النقل، على أن يتم في نهاية الشهر تقييم الأثر الفعلي لارتفاع المحروقات، وبناءً عليه قد تُقر أي تعديلات مستقبلية ضمن حدود تأثير هذه الزيادة فقط، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية غير مبررة.
وفيما يتعلق بتوفر السلع الأساسية، أكد أن الوزارة تتابع بشكل أسبوعي حجم المخزون في الأسواق، وتعمل على تشجيع الاستيراد للسلع التي يُخشى حدوث نقص فيها، بما يضمن الحفاظ على الأمن الغذائي واستمرار تدفق السلع في السوق الفلسطيني.
وحول تفاوت أسعار السلع بين المحال التجارية، أشار القاضي إلى أن ذلك يُعد قانونياً طالما بقي ضمن السقف السعري المحدد من قبل الوزارة، موضحاً أن بعض التجار يمتلكون القدرة على تقديم عروض وتخفيضات، فيما يلتزم الجميع بعدم تجاوز الحد الأعلى للأسعار المعلنة.
وبشأن الرقابة، شدد على أن طواقم حماية المستهلك تنفذ جولات ميدانية على مدار الساعة، وتتابع أي بلاغات حول رفع الأسعار، سواء عبر بوابة “بهمنا” الإلكترونية أو من خلال الرقم 129، مؤكداً التعامل الفوري مع أي مخالفة.
وكشف القاضي عن تسجيل مخالفة واحدة فقط منذ ارتفاع أسعار المحروقات، تمثلت في تاجر غاز لم يلتزم بالتسعيرة الرسمية، حيث جرى تحويله إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وأشار إلى أن التسعيرة الرسمية للسلع الأساسية تُنشر عبر الصفحة الرسمية لوزارة الاقتصاد، داعياً المواطنين إلى متابعة هذه المصادر والإبلاغ عن أي تجاوزات، محذراً في الوقت ذاته من الانجرار وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة التي يتم تداولها عبر بعض الصفحات.
وفي رسالته للمواطنين، طمأن القاضي بأن السلع الأساسية متوفرة، وأن أي ارتفاع محتمل سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وواضح، مؤكداً أن الوزارة لن تسمح بحدوث استغلال أو احتكار.
كما وجه رسالة للتجار بضرورة مراعاة الظروف الحالية، والحفاظ على استقرار الأسعار حتى لو كان ذلك على حساب تقليص هامش الربح مؤقتاً، بما يضمن استمرارية السوق وحماية المستهلك.
وفيما يتعلق بالإجراءات الاستباقية، أعلن القاضي عن اجتماع مرتقب يضم كبار التجار والمستوردين لدراسة سيناريوهات التعامل مع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، بما في ذلك تعزيز المخزون، ودعم المنتج المحلي، وتشكيل لجنة مشتركة لتحديد الأسعار في حال تفاقم الأزمة.
وأكد في ختام حديثه أن تحقيق التوازن بين حماية المستهلك والتاجر يتم عبر تكثيف الرقابة ومنع الاحتكار وضمان سلامة السلع، مشدداً على أن الهدف الأساسي هو توفير منتجات آمنة وبأسعار عادلة للمواطنين على مدار العام.
